الشيخ الطوسي
74
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ترفع عجيزتها أولا . ولا بأس أن يدعو الإنسان في الصلاة في حال القنوت وغيره ، بما يعرض له من الحوائج لدنياه وآخرته ، مما أباحه الله تعالى له ورغبة فيه . وإن كان ممن لا يحسن الدعاء بالعربية ، جاز له أن يدعو بلغته أي لغة كانت . ولا بأس بالرجل أن يبكي أو يتباكى في الصلاة خوفا من الله ، وخشية من عقابه . ولا يجوز له أن يبكي لشئ من مصائب الدنيا . وإذا غطس الرجل في صلاته فليحمد الله تعالى . وإذا سلم عليه وهو في الصلاة ، فلا بأس أن يرد مثله في الجواب ، يقول : " سلام عليكم " ، ولا يقول : " وعليكم السلام " . ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ ست سنين تأديبا ، ويؤخذ به إذا بلغ تسع سنين سنة وفضيلة ، وألزم إلزاما إذا بلغ حد الكمال فرضا ووجوبا . ولا بأس أن يصلوا جماعة مع الرجال ، غير أنهم لا يمكنون من الصف الأول . ويكره أن ينفخ الإنسان في الصلاة موضع سجوده . فإن فعل ، لم يكن عليه إثم . وإنما يكره ذلك إذا كان بجنبه من يصلي يتأذى بالغبار . ولا بأس أن يعد الإنسان الركعات بأصابعه أو بشئ يكون معه من الحصى والنوى وما أشبههما . ولا بأس أن يصلي الإنسان وفي فيه خرز أو لؤلؤ ما لم يشغله عن القراءة أو الصلاة . فإن شغله عنها ، لم يجز الصلاة فيه .