الشيخ الطوسي

58

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب أوقات الصلاة إعلم أن لكل صلاة من الصلوات المفروضة وقتين : أولا وآخرا . فالوقت الأول وقت من لا عذر له . والثاني وقت لمن له عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك . ولا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخر الصلاة من أول وقتها إلى آخره مع الاختيار . فإن أخرها كان مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحق به العقاب ، لأن الله تبارك وتعالى قد عفا له عن ذلك . وصاحب العذر يجوز له تأخير الصلاة إلى آخر الوقت على كل حال . واعلم أن وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس . ويعلم زوالها إما بالأصطرلاب أو الدائرة الهندية أو ميزان الشمس ، أو يستقبل الإنسان القبلة ويراقب الشمس . فإذا وجدها على حاجبه الأيمن ، علم أن الشمس قد زالت . فإذا عرف زوالها ، وجب عليه فريضة الظهر ، إذا كان ممن لا يصلي النوافل . فإن كان ممن يصلي النوافل ، قدمها على الفريضة من بعد الزوال . فإذا فرغ منها ، صلى الفريضة من غير تأخير . هذا إذا كان من غير يوم الجمعة . فأما إذا كان يوم الجمعة ، وجب عليه عند زوال الشمس الفريضة . ولا يجوز له الاشتغال بالنافلة . ويجب عليه إما تقديمها قبل الزوال أو تأخيرها إلى بعد الفراغ من فريضة العصر . وهذا الوقت الذي ذكرناه وقت من لا عذر له . فإن كان له عذر ، فوقته إذا زالت الشمس . ثم هو في فسحة إلى اصفرارها . وآخر وقت