الشيخ الطوسي
52
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
لا يجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر . فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا ، وجبت إزالته . وكل هذه النجاسات التي ذكرناها ، فإنه يجب إزالتها بالماء المطلق ، ولا يجوز بغيره . فإن أزيل بغيره ، لم تجز الصلاة في ذلك الثوب . ومتى حصل في الثوب شئ من النجاسات التي يجب إزالتها ، وجب غسل الموضع الذي أصابته . وإن لم يتيقن الموضع ، وكان حصول النجاسة فيه معلوما ، وجب غسل الثوب كله . وإن كان حصولها مشكوكا فيه ، فإنه يستحب أن يرش الثوب بالماء . ومتى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب ، فلم يزله ونسي ، ثم صلى في الثوب ، ثم ذكر بعد ذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن لم يعلم حصولها في الثوب وصلى ، ثم علم إنه كان فيه نجاسة : لم يلزمه إعادة الصلاة . وإذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي أصابه . فإن لم يتعين الموضع ، وجب غسل الثوب كله . وإن كان يابسا ، وجب أن يرش الموضع بعينه . فإن لم يتعين رش الثوب كله . وكذلك إن مس الإنسان بيده أحد ما ذكرناه ، أو صافح ذميا ، أو ناصبا معلنا بعداوة آل محمد ، وجب عليه غسل