الشوكاني

72

نيل الأوطار

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا ينظرون إليها يعني وهم يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على راحلته فأفرجوا عنها ، فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما كانت هذه لتقاتل ، فقال لأحدهم : الحق خالدا فقل له لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا رواه أحمد وأبو داود . وعن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ، ولا تغلوا ، وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين رواه أبو داود . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع . وعن ابن كعب بن مالك عن عمه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان . وعن الأسود بن سريع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقتلوا الذرية في الحرب ، فقالوا : يا رسول الله أوليس هم أولاد المشركين ؟ قال : أوليس خياركم أولاد المشركين ؟ رواهن أحمد . حديث رياح بكسر الراء المهملة وبعدها تحتانية هكذا في الفتح . وقال المنذري بالباء الموحدة ، ويقال بالياء التحتانية ، ورجح البخاري أنه بالموحدة ، أخرجه أيضا النسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي واختلف فيه على المرقع بن صيفي ، فقيل : عن جده رياح ، وقيل : عن حنظلة بن الربيع ، وذكر البخاري وأبو حاتم أن الأول أصح . وحديث أنس في إسناده خالد بن الفزر بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة ، وحديث ابن عباس في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف ووثقه أحمد . وحديث ابن كعب بن مالك أخرجه أيضا الإسماعيلي في مستخرجه ، وأخرجه أبو داود وابن حبان من حديث الزهري مرسلا كما تقدم ، وقال في مجمع الزوائد : رجال أحمد رجال الصحيح . وحديث الأسود بن سريع قال في مجمع الزوائد أيضا : ورجال أحمد رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن علي عند