الشوكاني

70

نيل الأوطار

بمجرد سماع الاذان ، وفيه الاخذ بالأحوط في أمر الدماء لأنه كف عنهم في تلك الحال ، مع احتمال أن لا يكون ذلك على الحقيقة . قوله : على الفطرة فيه أن التكبير من الأمور المختصة بأهل الاسلام ، وأنه يصح الاستدلال به على إسلام أهل قرية سمع منهم ذلك . قوله : خرجت من النار هو نحو الأدلة القاضية بأن من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة ، وهي مطلقة مقيدة بعدم المانع جمعا بين الأدلة ، وللكلام على ذلك موضع آخر . قوله : إذا رأيتم مسجدا فيه دليل على أن مجرد وجود المسجد في البلد كاف في الاستدلال به على إسلام أهله وإن لم يسمع منهم الاذان ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر سراياه بالاكتفاء بأحد الامرين : إما وجود مسجد ، أو سماع الاذان . باب جواز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق وإن أدى إلى قتل ذراريهم تبعا عن الصعب بن جثامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ثم قال : هم منهم رواه الجماعة إلا النسائي . وزاد أبو داود : وقال الزهري : ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل النساء والصبيان . وعن ثور بن يزيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أخرجه الترمذي هكذا مرسلا . وعن سلمة بن الأكوع قال : بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمره علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد . الزيادة التي زادها أبو داود عن الزهري أخرجها الإسماعيلي من طريق جعفر الفريابي عن علي بن المديني عن سفيان بلفظ : وكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال : وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان وأخرجه أيضا ابن حبان مرسلا كأبي داود ، قال في الفتح : وكأن الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب . وحديث ثور بن يزيد أخرجه أيضا أبو داود في المراسيل من طريق مكحول عنه . وأخرجه أيضا الواقدي