الشوكاني
261
نيل الأوطار
حاتم الرازي : هو مجهول . وقال ابن يونس في تاريخ المصريين : إنه روى عنه يزيد بن أبي حبيب . وقال المنذري : إن الحديث معلول ولكنه يشهد له ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي من حديث ابن عباس بنحوه وسيأتي . وأخرجه أحمد من حديث قيس بن سعد بن عبادة . قوله : يستحلون الحر ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة وهو الفرج . قال في الفتح : وكذا هو في معظم الروايات من صحيح البخاري ، ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره . وأغرب ابن التين فقال : إنه عند البخاري بالمعجمتين . وقال ابن العربي : هو بالمعجمتين تصحيف وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا . قال ابن التين : يريد ارتكاب الفرج لغير حله . وحكى عياض فيه تشديد الراء والتخفيف هو الصواب . ويؤيد الرواية بالمهملتين ما أخرجه ابن المبارك في الزهد عن علي مرفوعا بلفظ : يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير ووقع عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبه بأنه ليس بمحفوظ ، لأن كثيرا من الصحابة لبسوه . وقال ابن الأثير : المشهور في روايات هذا الحديث بالاعجام وهو ضرب من الإبريسم . وقال ابن العربي : الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه فالأقوى حله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالاجماع ، وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب اللباس . قوله : والمعازف بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي . ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف الغناء ، والذي في صحاحه أنها اللهو ، وقيل : صوت الملاهي . وفي حواشي الدمياطي : المعازف الدفوف وغيرها مما يضرب به ، ويطلق على الغناء عزف ، وعلى كل لعب عزف . قوله : زمارة قال في القاموس : والزمارة كجبانة ما يزمر به كالمزمار . قوله : فصنع مثل هذا فيه دليل على أن المشروع لمن سمع الزمارة أن يصنع كذلك ، واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم . وسيأتي بيان وجه الاستدلال به والجواب عليه . قوله : والميسر هو القمار وقد تقدم . قوله : والكوبة بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي من حديث ابن عباس وبين أن هذا التفسير من كلام علي بن بذيمة . قوله : والغبيراء بضم الغين المعجمة قال في التلخيص : اختلف في تفسيرها فقيل الطنبور ، وقيل العود ، وقيل البربط ، وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح وبذلك فسره في النهاية . قوله : والمزر