الشوكاني

244

نيل الأوطار

حديث عمران بن حصين قد تقدم في كتاب الزكاة وزيادة يوم الرهان انفرد بها أبو داود . وحديث ابن عمر هو من طريق حميد عن الحسن عنه . وقد تقدم بيان ذلك وبيان ما في الباب من الأحاديث في الزكاة . ( وفي الباب ) عن ابن عباس مرفوعا : ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان رواه أبو يعلى بإسناد صحيح . وعنه أيضا حديث آخر بلفظ : لا جلب في الاسلام أخرجه الطبراني وفيه أبو شيبة وهو ضعيف . وعن أنس مرفوعا عند الطبراني بإسناد صحيح : لا شغار في الاسلام ولا جلب ولا جنب وتقدم أيضا هنالك تفسير الجلب والجنب . والمراد بالجلب في الرهان أو يأتي برجل يجلب على فرسه أي يصيح عليه حتى يسبق . والجنب أن يجنب فرسا إلى فرسه حتى إذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب . وقال ابن الأثير : له تفسيران ، ثم ذكر معنى في الرهان ومعنى في الزكاة كما سلف وتبعه المنذري في حاشيته . والرهان المسابقة على الخيل كما في القاموس ، والشغار بالشين والغين معجمتين قد تقدم تفسيره في النكاح . وحديث علي أخرجه البيهقي بإسناد الدارقطني وقال : هذا إسناد ضعيف . قوله : هذه السبقة بضم السين المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف هو الشئ الذي يجعله المتسابقان بينهما يأخذه من سبق منهما . قال في القاموس : السبقة بالضم الخطر يوضع بين أهل السباق ، الجمع أسباق . قوله : فإذا أتيت الميطان بكسر الميم . قال في القاموس : والميطان بالكسر الغاية . قوله : فصف الخيل هي خيل الحلبة . قال في القاموس : الحلبة بالفتح الدفعة من الخيل في الرهان وخيل تجتمع للسباق من كل أوب . قال الجوهري : ترتيبها المجلي ، ثم المصلي ، ثم المسلي ، ثم التالي ، ثم العاطف ، ثم المرتاح ، ثم المؤمل ، ثم الحظي ، ثم اللطيم ، ثم السكيت . قال في النهاية : وسمي المصلي ، لأن رأسه عند صلا السابق وهو ما عن يمين الذنب وشماله . قال القتيبي : والسكيت مخفف ومشدد وهو بضم السين . قال في الكفاية : والمحفوظ المجلي والمصلي والسكيت وباقي الأسماء محدثة انتهى . وقد تعرض بعض الشعراء لضبطها نظما في أبيات منها شهدنا الرهان غداة الرهان * بمجمعه ضمها الموسم فجلى الأغر وصلى الكميت * وسلى فلم يذمم الأدهم وجاء اللطيم لها تاليا * ومن كل ناحية يلطم