الشوكاني

241

نيل الأوطار

حاء مهملة هو من قولهم : فرس سباح إذا كأحسن مد اليدين في الجري . قوله : فبهش بالباء الموحدة والشين المعجمة أي هش وفرح ، كذا في التلخيص . قوله : تسمى العضباء بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ومد ، وقد تقدم ضبطها وتفسيرها غير مرة . قوله : وكانت لا تسبق زاد البخاري قال حميد : أو لا تكاد تسبق ؟ شك منه وهو موصول بإسناد الحديث المذكور كما قال الحافظ . قوله : فجاء أعرابي قال الحافظ : لم أقف على اسم هذا الاعرابي بعد التتبع الشديد . قوله : على قعود بفتح القاف وهو ما استحق الركوب من الإبل . وقال الجوهري : هو البكر حتى يركب ، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل في السادسة فيسمى جملا . وقال الأزهري : لا يقال إلا للذكر ، ولا يقال للأنثى قعودة وإنما يقال لها قلوص . قال : وقد حكى الكسائي في النوادر قعودة للقلوص وكلام الأكثر على غيره . وقال الخليل : القعودة من الإبل ما يقتعده الراعي لحمل متاعه والهاء فيه للمبالغة . قوله : أن لا يرفع شيئا الخ ، في رواية موسى بن إسماعيل : أن لا يرتفع وكذلك في رواية للبخاري ، وفي رواية للنسائي : أن لا يرفع شئ نفسه في الدنيا . وفي الحديث اتخاذ الإبل للركوب والمسابقة عليها ، وفيه التزهيد في الدنيا للإشارة إلى أن كل شئ منها لا يرتفع إلا اتضع ، وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتواضعه . باب ما جاء في المحلل وآداب السبق عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس ، ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قمار رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وعن رجل من الأنصار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخيل ثلاثة : فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر ، وركوبه أجر ، وعاريته أجر ، وعلفه أجر . وفرس يغالق فيه الرجل ويراهن فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وركوبه وزر . وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله . وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الخيل ثلاثة : فرس للرحمن ، وفرس للانسان وفرس للشيطان . فأما فرس الرحمن فالذي