الشوكاني
231
نيل الأوطار
قوت سنتهم ويجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله متفق عليه . حديث علي الأول في إسناده حسين بن ميمون الخندقي ، قال أبو حاتم الرازي : ليس بقوي الحديث يكتب حديثه . وقال علي بن المديني : ليس بمعروف . وذكر له البخاري في تاريخه هذا الحديث قال : وهو حديث لا يتابع عليه . وزاد أبو داود بعد قوله : فإنه أتاه مال كثير ما لفظه : فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقلت بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم ، ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر ، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال : يا علي حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا وكان رجلا داهيا . وحديث علي الثاني في إسناده أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان ، وقيل : ابن عبد الله بن ماهان ، وثقه علي بن المديني وابن معين . ونقل عنهما خلاف ذلك ، وتكلم فيه غير واحد . قال في التقريب : صدوق سيئ الحفظ خصوصا عن مغيرة من كبار السابعة مات في إحدى وستين . وتمام الحديث عند أبي داود فأتي بمال يعني عمر فدعاني فقلت : خذه ، قال : خذه فأنتم أحق به ، قلت : قد استغنينا عنه فجعله في بيت المال . قوله : وعن يزيد بن هرمز بضم الهاء وسكون الراء وضم الميم وبعدها زاي . قوله : أن نجدة بفتح النون وسكون الجيم بعدها دال مهملة وقد تقدم ذكره . قوله : وكانت أموال بني النضير الخ ، قال في البخاري قال الزهري : كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد ، هكذا ذكره معلقا ، ووصله عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري أتم من هذا ، وهو في حديث عن عروة : ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله فيهم : * ( سبح لله ) * ( الحديد : 1 ) إلى قوله : * ( لأول الحشر ) * وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا ، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي . وحكى ابن التين عن الداودي أنه رجح ما قال ابن إسحاق من أن غزوة بني النضير كانت بعد بئر معونة مستدلا بقوله تعالى : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ) * ( الأحزاب : 26 ) قال : وذلك في قصة الأحزاب . قال في الفتح : وهو استدلال واه ، فإن الآية نزلت في شأن بني قريظة فإنهم هم الذين ظاهروهم أي من الأحزاب ،