الشوكاني
129
نيل الأوطار
ذهب فرس له فأخذه في رواية الكشميهني : ذهبت فأخذها ، والفرس اسم جنس يذكر ويؤنث . قوله : في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا وقع في رواية ابن نمير أن قصة الفرس في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقصة العبد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالفه يحيى القطان عن عبيد الله العمري فجعلهما بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في رواية للبخاري ، وكذا وقع في رواية موسى بن عقبة عن نافع وصرح بأن قصة الفرس كانت في زمن أبي بكر . وقد وافق ابن نمير إسماعيل بن زكريا ، أخرجه الإسماعيلي من طريقه وأخرجه من طريق ابن المبارك عن عبيد الله فلم يعين الزمان لكن قال في روايته : أنه افتدى الغلام بروميتين ، وكأن هذا الاختلاف هو السبب في ترك البخاري الجزم في الترجمة على هذا الحديث فإنه قال : باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم أي هل يكون أحق به أو يدخل في الغنيمة ؟ ولكنه يمكن الاحتجاج بوقوع ذلك في زمن أبي بكر والصحابة متوافرون من غير نكير منهم . وقد اختلف أهل العلم في ذلك فقال الشافعي وجماعة : لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئا من المسلمين ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها . وعن علي والزهري وعمرو بن دينار والحسن : لا يرد أصلا ويختص به أهل المغانم . وقال عمر وسلمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون ، وهي رواية عن الحسن أيضا ، ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة : إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به ، وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة . واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوع بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف جدا . وإلى هذا التفصيل ذهبت الهادوية ، وعن أبي حنيفة كقول مالك إلا في الآبق فقال هو والثوري ، صاحبه أحق به مطلقا . باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام والعلف بغير قسمة عن ابن عمر قال : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري . وعن ابن عمر : أن جيشا غنموا في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس رواه أبو داود . وعن عبد الله بن المغفل قال :