الشوكاني

97

نيل الأوطار

بطائر تمسح به قبلها فلا يكاد يعيش ما تقتض به . قال الحافظ : وهذا لا يخالف تفسير مالك لكن أخص منه لأنه أطلق الجلد ، فتبين أن المراد به جلد القبل ، والافتضاض بالفاء الاغتسال بالماء العذب لإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة . باب ما تجتنب الحادة وما رخص لها فيه عن أم عطية قالت : كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار أخرجاه . وفي رواية : قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد فوق ثلاث إلا على زوج ، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ، ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار متفق عليه . وقال فيه أحمد ومسلم : لا تحد على ميت فوق ثلاث إلا المرأة فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا . وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وعن أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبرا فقال : ما هذا يا أم سلمة ؟ فقلت : إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب قال : إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب ، قالت قلت : بأي شئ أمتشط يا رسول الله ؟ قال : بالسدر تغلفين به رأسك رواه أبو داود والنسائي . وعن جابر قال : طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجد نخلا لها فلقيها رجل فنهاها ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقال : أخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي . وعن أسماء بنت عميس قالت : لما أصيب جعفر أتانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت . وفي رواية قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر فقال :