الشوكاني

66

نيل الأوطار

حجة في أن كل فرقة بعد الدخول لا تؤثر في إسقاط المهر . وعن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال : فطلقها ثلاث تطليقات فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة ، قال سهل : حضرت هذا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمضت السنة بعد في المتلاعنين أيفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا رواه أبو داود . وعن سهل بن سعد في قصة المتلاعنين : ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وقال : لا يجتمعان أبدا . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا . وعن علي قال : مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدا . وعن علي وابن مسعود قالا : مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان رواهن الدارقطني . حديث سهل بن سعد الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح . وحديثه الثاني في إسناده عياض بن عبد الله ، قال في التقريب : فيه لين ولكنه قد أخرج له مسلم . وحديث ابن عباس أخرج نحوه أبو داود في قصة طويلة في إسنادها عباد بن منصور وفيه مقال . وحديث علي وابن مسعود أخرجهما أيضا عبد الرزاق وابن أبي شيبة . ( وفي الباب ) عن عمر نحو حديثهما أخرجه أيضا عبد الرزاق وابن أبي شيبة . قوله : أحدكما كاذب قال عياض إنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان ، فيؤخذ منه عرض التوبة على المذنب بطريق الاجمال وأنه يلزم من كذب التوبة من ذلك . وقال الداودي : قال ذلك قبل اللعان تحذيرا قوله : لا لهما منه ، قال الحافظ : والأول أظهر ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك سبيل لك عليها فيه دليل على أن المرأة تستحق ما صار إليها من المهر بما استحل الزوج من فرجها ، وقد تقدم أن هذه الصيغة تقتضي العموم لأنها نكرة في سياق النفي ، وأراد بقوله مالي الصداق الذي سلمه إليها يريد أن يرجع به عليها ، فأجابه صلى الله عليه وآله وسلم بأنها قد استحقته بذلك السبب ، وأوضح له استحقاقها له بذلك التقسيم على فرض صدقه وعلى فرض كذبه ، لأنه مع الصدق قد استوفى منها ما يوجب استحقاقها له ، وعلى فرض كذبه كذلك ، مع كونه قد ظلمها برميها بما رماها به ، وهذا مجمع عليه في المدخولة . وأما في غيرها فذهب الجمهور إلى أنها تستحق النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول ، وقال حماد والحكم وأبو الزناد إنها تستحقه جميعه . وقال