الشوكاني

47

نيل الأوطار

يوقف المولي بعد الأربعة فإما أن يفئ وإما أن يطلق . وعن سليمان بن يسار قال : أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يقفون المولي رواه الشافعي والدارقطني . وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال : سألت اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل يولي قالوا : ليس عليه شئ حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق رواه الدارقطني . حديث الشعبي قال الحافظ في الفتح : رجاله موثقون ، ولكنه رجح الترمذي إرساله على وصله . وأثر عمر ذكره البخاري موصولا من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه أبي بكر بن عبد الحميد بن أبي أويس . وأثر عثمان وصله الشافعي وابن بي شيبة وعبد الرزاق بلفظ : يوقف المولي فإما أن يفئ وإما أن يطلق وهو من رواية طاوس عنه وفي سماعه منه نظر ، لكن أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر منقطع عنه أنه كان لا يرى الايلاء شيئا وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف . وأخرج عبد الرزاق والدارقطني عنه خلاف ذلك ولفظه : وقال عثمان إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة . وقد رجح أحمد رواية طاوس عنه وأثر علي وصله الشافعي وابن أبي شيبة وسنده صحيح ، وكذلك روى عنه مالك أنه إذا مضت الأربعة أشهر لم يقع عليه طلاق حتى يوقف ، فإما أن يطلق وإما أن يفئ وهو منقطع لأنه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عنه . وأخرج نحوه عنه سعيد بن منصور بإسناد صحيح . وأثر أبي الدرداء وصله ابن أبي شيبة ولفظه : أن أبا الدرداء قال : يوقف في الايلاء عند انقضاء الأربعة ، فإما أن يطلق وإما أن يفئ ، وإسناده صحيح . وأثر عائشة وصله عبد الرزاق مثل قول أبي الدرداء وهو منقطع لأنه من رواية قتادة عنها ، ولكنه أخرج عنها سعيد بن منصور أنها كانت لا ترى الايلاء شيئا حتى يوقف وإسناده صحيح . وأخرج الشافعي عنها نحوه بإسناد صحيح أيضا . وأما الآثار الواردة عن اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخرجها البخاري في التاريخ موصولة . وأثر سليمان بن يسار أخرجه أيضا إسماعيل القاضي من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال : أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : الايلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف