الشوكاني

358

نيل الأوطار

وعن عوف بن مالك الأشجعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ، قال ، قلنا : يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة . وعن حذيفة بن اليمان : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ، قال قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع . وعن عرفجة الأشجعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه رواهن أحمد ومسلم . وعن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الامر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان متفق عليه . وعن أبي ذر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أبا ذر كيف بك عند ولاة يستأثرون عليك بهذا الفئ ؟ والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي وأضرب حتى ألحقك ، قال : أو لا أدلك على ما هو خير لك من ذلك تصبر حتى تلحقني ؟ رواه أحمد . حديث أبي ذر في إسناده خالد بن وهبان ، قال في التقريب : مجهول من الثالثة . وقال في التهذيب : ذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو حاتم : مجهول . وفي الباب أحاديث غير هذه بعضها تقدم في باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان الجائر في كتاب الزكاة ، وبعضها مذكور في غير هذا الكتاب من ذلك حديث ابن عمر عند الحاكم بلفظ : من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه حتى يراجعه ، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن ميتته ميتة جاهلية وقد قدمنا نحوه قريبا عن الحرث بن الحرث الأشعري ، ورواه الحاكم من حديث معاوية أيضا ، والبزار من حديث ابن عباس ، وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ : من خرج من الطاعة وفارق