الشوكاني

327

نيل الأوطار

العلم في القديم والحديث . وذكر أيضا في آخر كتابه الجامع في العلل أن جميع ما فيه معمول به عند البعض من أهل العلم إلا حديث إذا سكر فاجلدوه المذكور في الباب . وحديث الجمع بين الصلاتين . وقد احتج من أثبت القتل بأن حديث معاوية المذكور متأخر عن الأحاديث القاضية بعدم القتل لأن إسلام معاوية متأخر . وأجيب عن ذلك بأن تأخر إسلام الراوي لا يستلزم تأخر المروي لجواز أن يروي ذلك عن غيره من الصحابة المتقدم إسلامهم على إسلامه . وأيضا قد أخرج الخطيب في المبهمات عن ابن إسحاق عن الزهري عن قبيصة أنه قال في حديثه السابق : فأتى برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات فرأى المسلمون أن القتل قد أخر . وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن سهيل وفيه قال : فحدثت به ابن المنكدر فقال : قد ترك ذلك . وقد أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابن النعيمان فجلده ثلاثا ، ثم أتى به الرابعة فجلده ولم يزده . وقصة النعيمان أو ابن النعيمان كانت بعد الفتح لان عقبة بن الحرث حضرها ، فهي إما بحنين وإما بالمدينة ، ومعاوية أسلم قبل الفتح أو في الفتح على الخلاف وحضور عقبة كان بعد الفتح . باب من وجد منه سكر أو ريح خمر ولم يعترف عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقت في الخمر حدا . وقال ابن عباس : شرب رجل فسكر فلقي يميل في الفج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما حاذى بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فضحك وقال : أفعلها ولم يأمر فيه بشئ رواه أحمد وأبو داود وقال : هذا مما تفرد به أهل المدينة . وعن علقمة قال : كنت بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل : ما هكذا أنزلت ، فقال عبد الله : والله لقرأتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أحسنت ، فبينما هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر فقال : أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب ؟ فضربه الحد متفق عليه . حديث ابن عباس أخرجه أيضا النسائي وقوى الحافظ إسناده . قوله : لم يقت