الشوكاني

325

نيل الأوطار

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم ثم إذا شربوا الرابعة فاقتلوهم رواه الخمسة إلا النسائي ، قال الترمذي : إنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد ، هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه ، قال : ثم أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله . وعن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه ، فأتي برجل قد شرب فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ورفع القتل وكانت رخصة رواه أبو داود وذكره الترمذي بمعناه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن سكر فاجلدوه ، ثم إن سكر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه رواه الخمسة إلا الترمذي ، وزاد أحمد : قال الزهري فأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسكران في الرابعة فخلى سبيله . حديث ابن عمرو أخرجه أيضا الحرث بن أبي أسامة في مسنده من طريق الحسن البصري ، ورواه من طريقه ابن حزم ، والحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو فهو منقطع ، وقد جزم بعدم سماعه منه ابن المديني وغيره ، ووقع في نسخة من هذا الكتاب عبد الله بن عمر بدون واو والصواب إثباتها . وحديث معاوية قال البخاري : هو أصح ما في هذا الباب ، وأخرجه أيضا الشافعي والدارمي وابن المنذر وابن حبان وصححه من حديث أبي هريرة ، وأخرجه ابن أبي شيبة من رواية أبي سعيد والمحفوظ أنه عن معاوية ، وأخرجه أبو داود من رواية أبان العطار وفيه : فإن شربوا يعني بعد الرابعة فاقتلوهم . ورواه أيضا أبو داود من حديث ابن عمر قال : وأحسبه قال في الخامسة ، ثم إن شربها فاقتلوه قال : وكذا في حديث غطيف في الخامسة . وحديث جابر أخرجه أيضا النسائي . وحديث قبيصة بن ذؤيب أخرجه أيضا الشافعي وعبد الرزاق وعلقه الترمذي . وأخرجه أيضا الخطيب عن ابن إسحاق عن الزهري عن قبيصة ، قال سفيان بن عيينة : حدث الزهري بهذا وعنده منصور بن المعتمر ومخول بن راشد فقال لهما : كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث