الشوكاني

305

نيل الأوطار

حديث المغيرة ، ورواه سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير ، قال النسائي : ورواه عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومخلد بن يزيد وجماعة فلم يقل واحد منهم عن ابن جريج حدثني أبو الزبير ولا أحسبه سمعه عنه ، وقد أعله ابن القطان بعنعنة أبي الزبير عن جابر ، وأجيب بأنه قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه وصرح بسماع أبي الزبير من جابر . ( وفي الباب ) عن عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجة بإسناد صحيح بنحو حديث الباب . وعن أنس عند ابن ماجة أيضا والطبراني في الأوسط . وعن ابن عباس عند ابن الجوزي في العلل وضعفه ، وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، ولا سيما بعد تصحيح الترمذي وابن حبان لحديث الباب ، وياسين الزيات هو الكوفي وأصله يمامي ، قال المنذري : لا يحتج بحديثه . والمغيرة بن مسلم هو السراج خراساني كنيته أبو سلمة قال ابن معين : صالح الحديث صدوق . وقال أبو داود الطيالسي : إنه كان صدوقا ، وقد ذهب إلى أنه لا يقطع المختلس والمنتهب والخائن العترة والشافعية والحنفية ، وذهب أحمد وإسحاق وزفر والخوارج إلى أنه يقطع وذلك لعدم اعتبارهم الحرز كما سلف ، والمراد بالخائن هو من يأخذ المال خفية ويظهر النصح للمالك . والمنتهب هو من ينتهب المال على جهة القهر والغلبة . والمختلس الذي يسلب المال على طريقة الخلسة . وقال في النهاية : هو من يأخذه سلفا ومكابرة . وعن ابن عمر قال : كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال : فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقطعت يدها قال أبو داود : ورواه ابن أبي نجيح عن نافع عن صفية بنت عبيد قال فيه : فشهد عليها . وعن عائشة قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها ، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أسامة لا أراك تشفع في حد من حدود الله عز وجل ، ثم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا فقال : إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ، فقطع يد المخزومية رواه أحمد ومسلم والنسائي . وفي رواية قال : استعارت