الشوكاني
284
نيل الأوطار
شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة ، قال : ففعلوا رواه أحمد وابن ماجة ، ولأبي داود معناه من رواية أبي أمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار وفيه : ولو حملناه إليك فتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم . حديث زيد بن أسلم هو مرسل ، وله شاهد عند عبد الرزاق عن معمر بن يحيى بن أبي كثير نحوه ، وآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس ، فهذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضا . وحديث أبي أمامة أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي وقال : هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا . ورواه الدارقطني عن فليح عن أبي سالم عن سهل بن سعد وقال : وهم فليح والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه . ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري وقال : إن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله أخرى . ورواه أبو داود من حديث الزهري عن أبي أمامة عن رجل من الأنصار ولفظه : أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فعاد جلدة على عظم فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني قد وقعت على جارية دخلت علي ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به لو حملناه إليك فتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه به ضربة واحدة . وأخرجه النسائي من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه باللفظ الذي ذكره أبو داود وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، قال المنذري : لا يحتج به وهو كوفي . وقال في التقريب : صدوق يهم من السادسة . وقال الحافظ في بلوغ المرام : إن إسناد هذا الحديث حسن ولكنه اختلف في وصله وإرساله . قوله : لم تقطع ثمرته أي عذبته وهي طرفه . قوله : وركب به بضم الراء وكسر الكاف على صيغة المجهول أي ركب به الراكب على الدابة وضربها به حتى لأن . قوله : رويجل تصغير رجل للتحقير . قوله : مخدج بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة بعدها جيم وهو السقيم الناقص الخلق . وفي رواية مقعد . قوله : يخبث بها بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة وآخره