الشوكاني

230

نيل الأوطار

اللغة أن الإملاص أن تزلقه المرأة قبل الولادة أي قبل حين الولادة ، هكذا نقله أبو داود في السنن عن ابن عبيد ، وهو كذلك في الغريب له . وقال الخليل : أملصت الناقة إذا رمت ولدها . وقال ابن القطاع : أملصت الحامل ألقت ولدها . ووقع في بعض الروايات ملاص بغير ألف كأنه اسم فعل الولد فحذف وأقيم المضاف مقامه أو اسم لتلك الولادة كالخداج . وروى الإسماعيلي عن هشام أنه قال : الملاص الجنين . وقال صاحب البارع : الإملاص الاسقاط . قوله : فشهد محمد بن مسلمة زاد البخاري في رواية : فقال عمر : من يشهد معك ؟ فقام محمد بن مسلمة فشهد له . وفي رواية له : أعمر قال للمغيرة : لا تبرح حتى تجئ بالمخرج مما قلت ، قال : فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة فجئت به فشهد معي أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى به . قوله : فسطاط هو الخيمة . قوله : فقضى فيها على عصبة القاتلة في حديث أبي هريرة المذكور : وقضى بدية المرأة على عاقلتها . وفي حديث ابن عباس المذكور أيضا : فقضى على العاقلة بالدية وظاهر هذه الروايات يخالف ما في الرواية الأولى من حديث أبي هريرة حيث قال : ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة ويمكن الجمع بأن نسبة القضاء إلى كونه على المرأة باعتبار أنها هي المحكوم عليها بالجناية في الأصل فلا ينافي ذلك الحكم على عصبتها بالدية ، والمراد بالعاقلة المذكورة هي العصبة وهم من عدا الولد وذوي الأرحام . ووقع في رواية عند البيهقي : فقال أبوها : إنما يعقلها بنوها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الدية على العصبة . وفي حديث أبي هريرة المذكور : فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن ميراثها لزوجها وبنيها وأن العقل على عصبتها . وسيأتي الكلام على العاقلة وضمانها لدية الخطأ في باب العاقلة وما تحمله : ( وقد استدل ) المصنف بحديث أبي هريرة المذكور على أن دية شبه العمد تحملها العاقلة ، وسيأتي تكميل الكلام عليه . قوله : مثل ذلك يطل بضم أوله وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام أي يبطل ويهدر ، يقال طل القتل يطل فهو مطلول ، وروي بالباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض من البطلان . قوله : فقال سجع مثل سجع الاعراب استدل بذلك على ذم السجع في الكلام ، ومحل الكراهة إذا كان ظاهر التكلف ، وكذا لو كان منسجما ، لكنه في إبطال حق أو تحقيق باطل ، فأما لو كان منسجما وهو حق أو في مباح فلا كراهة ، بل ربما كان في بعضه ما يستحب مثل