الشوكاني
173
نيل الأوطار
باب من اطلع من بيت قوم مغلق عليهم بغير إذنهم عن سهل بن سعد : أن رجلا اطلع في حجر في باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدري يرجل به رأسه فقال له : لو أعلم أنك تنظر طعنت به في عينك إنما جعل الاذن من أجل البصر . وعن أنس : أن رجلا اطلع في بعض حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمشقص أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه . وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح متفق عليهن . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه رواه أحمد . وفي رواية : من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فلا دية له ولا قصاص رواه أحمد والنسائي . اللفظ الآخر من حديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضا ابن حبان وصححه . قوله : مدري المدري بكسر الميم وسكون الدال المهملة عود يشبه أحد أسنان المشط وقد يجعل من حديد . قوله : بمشقص بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف بعدها صاد . قال في القاموس : المشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك ، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش . قوله : يختل بفتح الياء التحتية وسكون الخاء المعجمة بعدها مثناة مكسورة وهو الخدع والاختفاء على ما في القاموس . قوله : ليطعنه بضم العين وقد تفتح . قوله : فخذفته الخذف بالخاء المعجمة الرمي بالحصاة ، وأما بالحاء المهملة فهو بالعصا لا بالحصا . ( وقد استدل ) بأحاديث الباب من قال : إن من قصد النظر إلى مكان لا يجوز له الدخول إليه بغير إذن جاز للمنظور إلى مكانه أن يفقأ عينه ولا قصاص عليه ولا دية للتصريح بذلك في الحديث الآخر ولقوله : فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه ومقتضى الحل أنه لا يضمن ولا يقتص منه ولقوله : ما كان عليك من جناح وإيجاب القصاص أو