الشوكاني

136

نيل الأوطار

باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم عن أبي هريرة قال : قال رجل : يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك متفق عليه . ولمسلم في رواية : من أبر ؟ قال : أمك . وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك ، قال قلت : ثم من ؟ قال : أمك . قال قلت : يا رسول الله ثم من ؟ قال : أمك . قال قلت : ثم من ؟ قال : أباك ثم الأقرب فالأقرب رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وعن طارق المحاربي قال : قدمت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر ، يخطب الناس وهو يقول : يد المعطي العليا وأبدأ بمن تعول : أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك رواه النسائي . وعن كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك وأباك وأختك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة رواه أبو داود . حديث بهز بن حكيم أخرجه أيضا الحاكم وحسنه أبو داود . وحديث طارق المحاربي أخرجه أيضا ابن حبان والدارقطني وصححاه . وحديث كليب بن منفعة أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه . وقد أخرجه البغوي وابن قانع والطبراني في الكبير والبيهقي ورجال إسناد أبي داود لا بأس بهم . ( وفي الباب ) عن المقدام بن معد يكرب عند البيهقي بإسناد حسن : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب . وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأحمد وابن حبان والحاكم وصححاه بلفظ : إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وأخرج الحاكم من حديث أبي رمثة بلفظ : أمك أمك وأباك ثم أختك وأخاك ثم أدناك أدناك . قوله : أمك فيه دليل على أن الام أحق بحسن الصحبة من الأب وأولى منه بالبر ، حيث لا يتسع مال الابن إلا لنفقة واحد منهما ، وإليه ذهب الجمهور ، كما حكاه القاضي عياض فإنه قال : ذهب الجمهور إلى أن الام تفضل في البر على