الشوكاني

108

نيل الأوطار

مخصصا لعموم قوله تعالى : * ( ولا يخرجن ) * ( الطلاق : 1 ) كما خصص ذلك حديث جابر المتقدم في باب ما تجتنب الحادة ، ولا يعارض هذا حديد الفريعة المتقدم لأنه في عدة الوفاة ، وقد قدمنا الخلاف في جواز الخروج وعدمه للمطلقة بائنا باب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية عن فاطمة بنت قيس قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : إن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاق وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا علي ، قالوا : يا رسول الله إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة رواه أحمد والنسائي . وفي لفظ : إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ، فإذا لم تكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى رواه أحمد . الحديث تفرد برفعه مجالد بن سعيد وهو ضعيف ، كما بينه الخطيب في المدرج ، وقد تابعه في رفعه بعض الرواة ، قال في الفتح : ولكنه أضعف من مجالد ، وهو في أكثر الروايات موقوف عليها ، والرفع زيادة بتعين قبولها كما بيناه في غير موضع ، ورواية الضعيف مع الضعيف توجب الارتفاع عن درجة السقوط إلى درجة الاعتبار . ( والحديث ) يدل بمنطوقه على وجوب النفقة والسكنى على الزوج للمطلقة رجعيا وهو مجمع عليه ، ويدل بمفهومه على عدم وجوبهما لمن عداها إلا إذا كانت حاملا لما تقدم في الباب الأول ، وقد قدمنا تحقيق ذلك فلا نعيده . باب استبراء الأمة إذا ملكت عن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في سبي أوطاس : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة رواه أحمد وأبو داود . وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتى على امرأة مجح على باب فسطاط فقال : لعله يريد أن يلم بها ، فقالوا : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره ، كيف يورثه وهو لا يحل له