الشوكاني

86

نيل الأوطار

دينار ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الجار أحق بسقبه ما أعطيتكها بأربعة آلاف ، وأنا أعطي بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه رواه البخاري . قوله : ابتع بيتي بلفظ التثنية أي البيتين الكائنين في دارك . قوله : فقال المسور في رواية : أن أبا رافع سأل المسور أن يساعده على ذلك . قوله : منجمة أو مقطعة شك من الراوي ، والمراد مؤجلة على أقساط معلومة . قوله : أربعة آلاف في رواية للبخاري في كتاب ترك الحيل من صحيحه أربع مائة مثقال ، وهو يدل على أن المثقال إذ ذاك كان بعشرة دراهم ، والحديث فيه مشروعية العرض على الشريك ، وقد تقدم الكلام على ذلك ، وفيه أيضا ثبوت الشفعة بالجوار وقد سلف بيانه . قال المصنف رحمه الله : ومعنى الخبر والله أعلم أنما هو الحث على عرض المبيع قبل البيع على الجار وتقديمه على غيره من الزبون كما فهمه الراوي فإنه أعرف بما سمع اه . الزبن : الدفع ، ويطلق على بيع المزابنة وقد تقدم ، وعلى بيع المجهول بالمجهول من جنسه ، وعلى بيع المغابنة في الجنس الذي لا يجوز فيه الغبن ، أفاد معنى ذلك في القاموس . وعن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا رواه الخمسة إلا النسائي . الحديث حسنه الترمذي قال : ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث ، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث اه . وقال الشافعي : نخاف أن لا يكون محفوظا . وقال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به ، ويروي عن جابر خلاف هذا اه . قال المصنف رحمه الله تعالى : وعبد الملك هذا ثقة مأمون ولكن قد أنكر عليه هذا الحديث ، قال شعبة : سها فيه عبد الملك ، فإن روي حديثا مثله طرحت حديثه ، ثم ترك شعبة التحديث عنه . وقال أحمد : هذا الحديث منكر . وقال ابن معين : لم يروه غير عبد الملك وقد أنكروه عليه . قلت : ويقوي ضعفه رواية جابر الصحيحة المشهورة