الشوكاني
55
نيل الأوطار
بحديثه . وحديث أبيض بن حمال أخرجه أيضا ابن ماجة والنسائي ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ، وضعفه ابن القطان ، ولعل وجه التضعيف كونه في إسناده السبائي المازني ، قال ابن عدي : أحاديثه مظلمة منكرة . وحديث بهيسة أعله عبد الحق والقطان بأنها لا تعرف ، وتعقب بأنه ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة ، ولحديثه شواهد فقد تقدمت في كتاب الوديعة والعارية عند الكلام على حديث ابن مسعود في الماعون . قوله : القبيلة منسوبة إلى قبل بفتح القاف والموحدة وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام . وفي رواية لأبي داود : معادن القبيلة وهي من ناحية الفرع ، وقد تقدم مثل هذا التفسير في باب ما جاء في الزرع والمعدن من كتاب الزكاة ، لأن حديث إقطاع بلال تقدم هنالك بلفظ غير ما هنا . وقال في القاموس : والقبل محركة نشر من الأرض يستقبلك ، أو رأس كل أكمة أو جبل أو مجتمع رمل والمحجة الواضحة اه . قوله : جلسيها بفتح الجيم وسكون اللام وكسر السين المهملة بعدها ياء النسب ، والجلس كل مرتفع من الأرض ويطلق على أرض نجد كما في القاموس . قوله : وغوريها بفتح الغين المعجمة وسكون الواو وكسر الراء نسبة إلى غور ، قال في القاموس : إن الغور يطلق على ما بين ذات عرق إلى البحر ، وكل ما انحدر مغربا عن تهامة ، وموضع منخفض بين القدس وحوران مسيرة ثلاثة أيام في عرض فرسخين ، وموضع في ديار بني سليم ، وماء لبني العدوية اه . والمراد ههنا المواضع المرتفعة والمنخفضة من معادن القبيلة . قوله : من قدس بضم القاف وسكون الدال المهملة بعدها سين مهملة وهو جبل عظيم بنجد كما في القاموس . وقيل : الموضع المرتفع الذي يصلح للزرع كما في النهاية . قوله : العد بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة أيضا ، قال في القاموس : الماء الذي له مادة لا تنقطع كماء العين اه . وجمعه اعداد ، وقيل : العد ما يجمع ويعد ، ورده الأزهري ورجع الأول . ( وأحاديث الباب ) تدل على أنه يجوز للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولمن بعده من الأئمة إقطاع المعادن ، والمراد بالاقطاع جعل بعض الأراضي الموات مختصة ببعض الاشخاص ، سواء كان ذلك معدنا أو أرضا لما سيأتي ، فيصير ذلك البعض أولى به من غيره ، ولكن بشرط أن يكون من الموات التي لا يختص بها أحد ، وهذا أمر متفق عليه . وقال في الفتح : حكى عياض أن الاقطاع تسويغ الامام