الشوكاني

36

نيل الأوطار

أجره رواه أحمد والبخاري . وعن أبي هريرة في حديث له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يغفر لامته في آخر ليلة من رمضان ، قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال : لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله رواه أحمد . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة . حديث أبي هريرة الثاني أخرجه أيضا البزار وفي إسناده هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف . وحديث عمرو بن شعيب قال أبو داود بعد إخراجه : هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم لا يدري هو صحيح أم لا ؟ وأخرجه النسائي مسندا ومنقطعا . ( وفي الباب ) عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن أخرجه أبو داود وفي إسناده مجهول لا يعلم هل له صحبة أم لا ؟ قوله : ثلاثة أنا خصمهم قال ابن التين : هو سبحانه وتعالى خصم لجميع الظالمين ، إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح والخصم يطلق على الواحد والاثنين وعلى أكثر من ذلك . وقال الهروي : الواحد بكسر أوله ، قال الفراء : الأول قول الفصحاء ، ويجوز في الاثنين خصمان وفي الثلاثة خصوم قوله : ومن كنت خصمه خصمته هذه الزيادة ليست في صحيح البخاري ، ولكنه أخرجها أحمد وابن حبان وابن خزيمة والإسماعيلي . قوله : أعطى بي ثم غدر المفعول محذوف ، والتقدير : أعطى يمينه بي أي عاهد وحلف بالله ثم لم يف . قوله : باع حرا وأكل ثمنه خص الاكل لأنه أعظم مقصود . وفي رواية لأبي داود : ورجل اعتبد محرره وهو أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول . قال الخطابي : اعتباد الحر يقع بأمرين : أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده . والثاني أن يستخدمه كرها بعد العتق ، والأول أشدهما قال في الفتح : والأول أشد لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك من البيع وأكل الثمن ، فمن ثم كان الوعيد عليه أشد . قال المهلب : وإنما كان إثمه شديدا لأن المسلمين أكفاء بالحرية ، فمن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذي أنقذه الله منه . وقال ابن الجوزي الحر عبد الله فيمن جنى عليه فخصمه سيده . قال ابن المنذر :