الشوكاني
324
نيل الأوطار
ومما يدل علي ثبوت صحبتها ما أخرجه أبو داود وابن ماجة من حديثها : قالت : طاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا أنظر إليه . قال المزي : هذا يضعف قول من أنكر أن يكون لها رؤية فإن إسناده حسن ، فيحتمل أن يكون مراد من أطلق أنه مرسل يعني من مراسيل الصحابة ، لأنها ما حضرت قصة زواج المرأة المذكورة في الحديث ، لأنها كانت بمكة طفلة أو لم تولد بعد ، والتزوج كان بالمدينة . قوله : على بعض نسائه قال الحافظ : لم أقف على تعيين اسمها صريحا ، وأقرب ما يفسر به أم سلمة فقد أخرج ابن سعد عن شيخه الواقدي بسنده إلى أم سلمة قالت : لما خطبني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر قصة تزويجه قالت : فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة فإذا جرة فيها شئ من شعير فأخذته فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت شيئا من إهالة فأدمته ، فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن سعد أيضا بإسناد صحيح إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث أن أم سلمة أخبرته فذكرت قصة خطبتها وتزويجها وقصة الشعير . قوله : يبني بصفية أصله يبني خباء جديدا مع صفية أو بسببها ، ثم استعمل البناء في الدخول بالزوجة ، يقال : بنى الرجل بالمرأة أي دخل بها . ( وفيه دليل ) على أنها تؤثر المرأة الجديدة ولو في السفر . قوله : التمر والأقط والسمن هذه الأمور الثلاثة إذا خلط بعضها ببعض سميت حيسا . قوله : بالأنطاع جمع نطع بفتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها أفصحهن كسر النون مع فتح الطاء ، والأقط بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن بعدها طاء مهملة وقد تقدم تفسيره في الفطرة ، وفي هذه القصة دليل على اختصاص الحجاب بالحرائر من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم لجعل الصحابة رضي الله عنهم الحجاب أمارة كونها حرة . باب إجابة الداعي عن أبي هريرة قال : شر الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله متفق عليه . وفي رواية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله