الشوكاني

305

نيل الأوطار

أحمد : هذا حديث ضعيف . والحديث الصحيح الذي روي أنه أقرهما على النكاح الأول . وقال الدارقطني : هذا حديث لا يثبت ، والصواب حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ردها بالنكاح الأول . وعن ابن شهاب : أنه بلغه أن ابنة الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الاسلام ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمانا وشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة ، فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما حتى أسلم صفوان واستقرت عنده بذلك النكاح . قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر مختصر من الموطأ لمالك . وعن ابن شهاب : أن أم حكيم ابنة الحرث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الاسلام حتى قدم اليمن ، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن ودعته إلى الاسلام فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبايعه فثبتا على نكاحهما ذلك . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها . وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها رواه عنه مالك في الموطأ . حديث ابن عباس صححه الحاكم ، وقال الخطابي : هو أصح من حديث عمرو بن شعيب ، وكذا قال البخاري . قال ابن كثير في الارشاد : هو حديث جيد قوي ، وهو من رواية ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس انتهى . إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخه ، وقد ضعف أمرها علي بن المديني وغيره من علماء الحديث وابن إسحاق فيه مقال معروف . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا ابن ماجة وفي إسناده حجاج بن أرطاة وهو معروف بالتدليس ، وأيضا لم يسمعه من عمرو بن شعيب كما قال أبو عبيد ، وإنما حمله عن العرزمي وهو ضعيف ، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم قد تقدم ذكر بعضهم ، وحديث ابن شهاب الأول هو مرسل ، وقد أخرجه ابن سعد في الطبقات ، وحديثه الثاني مرسل أيضا ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات أيضا . ( وفي الباب ) عن ابن عباس عند البخاري قال : كان المشركون