الشوكاني
30
نيل الأوطار
طلبوا منهم الضيافة . وفي رواية للترمذي أنهم ثلاثون رجلا . قوله : فلم يضيفوهم بالتشديد للأكثر وبكسر الضاد المعجمة مخففا . قوله : فسعوا له بكل شئ أي مما جرت العادة أن يتداوى به من اللدغة . قوله : إني والله لأرقي ضبطه صاحب الفتح بكسر القاف ، والرقية كلام يستشفى به من كل عارض . قال في القاموس : والرقية بالضم العوذة ، والجمع رقى ورقاه رقيا ورقيا ورقيه نفث في عوذته . قوله : جعلا بضم الجيم وسكون المهملة ما يعطي على عمل . قوله : على قطيع قال ابن التين : هو الطائفة من الغنم ، وتعقب بأن القطيع هو الشئ المنقطع من غنم كان أو من غيرها : قال بعضهم : الغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين . وفي رواية للبخاري : إنا نعطيكم ثلاثين شاة وهو مناسب لعدد الرهط المذكور سابقا ، فكأنهم جعلوا لكل رجل شاة . قوله : يتفل بضم الفاء وكسرها وهو نفخ معه قليل بزاق وقد سبق تحقيقه في الصلاة . قال ابن أبي جمرة : محل النفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق . قوله : ويقرأ الحمد لله رب العالمين في رواية أنه قرأها سبع مرات . وفي أخرى : ثلاث مرات والزيادة أرجح . قوله : نشط بضم النون وكسر المعجمة من الثلاثي كذا لجميع الرواة . قال الخطابي وهو لغة والمشهور نشط إذا عقد وأنشط إذا حل ، وأصله الأنشوطة بضم الهمزة والمعجمة بينهما نون ساكنة وهي الحبل ، والعقال بكسر المهملة بعدها قاف وهو الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة . قوله : وما به قلبة بفتح القاف واللام أي علة ، وسميت العلة قبلة لأن الذي تصيبه يقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء ، قاله ابن الاعرابي . ومنه قول الشاعر : وقد برئت فما بالصدر من قلبه وحكي عن ابن الاعرابي أن القلبة داء مأخوذ من القلاب يأخذ البعير فيؤلمه قلبه من يومه . قوله : فقال الذي رقى بفتح القاف . قوله : وما يدريك أنها رقية ؟ قال الداودي معناه : وما أدراك ؟ وقد روي كذلك ولعله هو المحفوظ لأن ابن عيينة قال : إذا قال وما يدريك ؟ فلم يعلم ، وإذا قال : وما أدراك ؟ فقد علم ، وتعقبه ابن التين بأن ابن عيينة إنما قال ذلك فيما وقع في القرآن ، وإلا فلا فرق بينهما في اللغة في نفي الدراية ، وهي كلمة تقال عند التعجب من الشئ ، وتستعمل في تعظيم الشئ أيضا وهو لائق هنا كما قال الحافظ . وفي رواية بعد قوله : وما يدريك أنها رقية ؟ قلت : ألقي في روعي . وللدارقطني :