الشوكاني

291

نيل الأوطار

ما طاب لكم من النساء ) * ( سورة النساء ، الآية : 3 ) والحكم له وعليه بما للأحرار وعليهم ، إلا أن يقوم دليل يقتضي المخالفة كما في المواضع المعروفة بالتخالف بين حكميهما . قوله : ويطلق تطليقتين سيأتي الكلام على هذا في باب ما جاء في طلاق العبد ، وكذلك يأتي الكلام على عدة الأمة . قوله : تسع نسوة هن عائشة وسودة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وصفية وجويرية وأم حبيبة وميمونة ، هؤلاء الزوجات اللاتي مات عنهن ، واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية ؟ وهل ماتت في حياته أو بعده ؟ ودخل أيضا بخديجة ولم يتزوج عليها حتى ماتت ، وبزينب أم المساكين وماتت في حياته قبل أن يتزوج صفية ومن بعدها . قال الحافظ في التلخيص : وأما حديث أنس أنه تزوج خمس عشرة امرأة ودخل منهن بإحدى عشرة ومات عن تسع فقد قواه الضياء في المختارة . قال : وأما من عقد عليها ولم يدخل بها أو خطبها ولم يعقد عليها فضبطنا منهن نحوا من ثلاثين امرأة ، وقد حررت ذلك في كتابي في الصحابة . وقد ذكر الحافظ في الفتح والتلخيص الحكمة في تكثير نسائه صلى الله عليه وآله وسلم فليراجع ذلك . باب العبد يتزوج بغير إذن سيده عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه ، وأخرجه أيضا ابن ماجة من حديث ابن عمر . قال الترمذي : لا يصح إنما هو عن جابر . وأخرجه أيضا أبو داود من حديث العمري عن نافع عن ابن عمر بلفظ : فنكاحه باطل وتعقبته بالتضعيف وبتصويب وقفه . ورواه ابن ماجة من حديث ابن عمر وفي إسناده مندل بن علي وهو ضعيف ، وقال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر ، وصوب الدارقطني وقفه علي بن عمر وأخرجه أيضا عبد الرزاق عن ابن عمر موقوفا . وقد استدل بحديث جابر من قال : إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده ، وذلك للحكم عليه بأنه عاهر ،