الشوكاني

25

نيل الأوطار

شرح الأحاديث التي قبل هذا . وفي رواية للبخاري : ولو علم كراهة لم يعطه يعني كراهة تحريم . وفي رواية له أيضا : ولو كان حراما لم يعطه وذلك ظاهر في الجواز . قوله : من ضريبته الضريبة تطلق على أمور منها غلة العبد كما في القاموس وهي بفتح المعجمة فعيلة بمعنى مفعولة وجمعها ضرائب . ويقال لها خراج وغلة وأجر . ( والحديثان ) يدلان على أن أجرة الحجامة حلال ، وقد قدمنا الخلاف في ذلك وما هو الحق . باب ما جاء في الأجرة على القرب عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به رواه أحمد . وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤوا القرآن واسألوا الله به فإن من بعدكم قوما يقرؤون القرآن يسألون به الناس رواه أحمد والترمذي . وعن أبي بن كعب قال : علمت رجلا القرآن فأهدى لي قوسا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن أخذتها أخذت قوسا من نار فرددتها رواه ابن ماجة . ولأبي داود وابن ماجة نحو ذلك من حديث عبادة بن الصامت : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن أبي العاص : لا تتخذ مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا . أما حديث عبد الرحمن بن شبل فقال في مجمع الزوائد : رجال أحمد ثقات . وأخرجه أيضا البزار ويشهد له أحاديث . منها : حديث عمران بن حصين وأبي بن كعب المذكوران في الباب . ومنها حديث جابر عند أبي داود قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الاعرابي والعجمي فقال اقرؤوا فكل حسن ، وسيجئ أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه ومنها : حديث سهل بن سعد عن أبي داود أيضا وفيه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤه قبل أن يقرأه قوم يقيمونه كما يقام السهم يتعجل أجره ولا يتأجله . وأما حديث عمران بن حصين فقال الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك . وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه أيضا البيهقي والروياني في مسنده قال البيهقي وابن