الشوكاني

244

نيل الأوطار

الكشف عنها انتهى . ( والحاصل ) أن المرأة تبدي من مواضع الزينة ما تدعو الحاجة إليه عند مزاولة الأشياء والبيع والشراء والشهادة ، فيكون ذلك مستثنى عن عموم النهي عن إبداء مواضع الزينة ، وهذا على فرض عدم ورود تفسير مرفوع ، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا ما يدل على أن الوجه والكفين مما يستثني . قوله : الحمو الموت أي الخوف منه أكثر من غيره ، كما أن الخوف من الموت أكثر من الخوف من غيره . قال الترمذي : يقال هو أخو الزوج ، وروى مسلم عن الليث أنه قال : الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه . وقال النووي : اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم ، وأن الأختان أقارب زوجة الرجل ، وأن الأصغر تقع على النوعين انتهى . باب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبا عن خالد بن دريك عن عائشة : أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه رواه أبو داود وقال : هذا مرسل خالد بن دريك لم يسمع من عائشة . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال : وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك رواه أبو داود ، ويعضد ذلك قوله : إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه . حديث عائشة في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري . نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني .