الشوكاني

217

نيل الأوطار

بأنها كانت حصلت الأربع الآواق قبل أن تستعين ثم جاءتها وقد بقي عليها خمس . وقال القرطبي : يجاب بأن الخمس هي التي كانت استحقت عليها بحلول نجمها من جملة التسع الآواق المذكورة ، ويؤيده ما وقع في رواية للبخاري ذكرها في أبواب المساجد بلفظ : فقال أهلها إن شئت أعطيت ما يبقى وقد قدمنا بقية الكلام على هذا الحديث في ذلك الباب من كتاب البيع فليرجع إليه ، وله فوائد أخر خارجة عن المقصود . قال ابن بطال : أكثر الناس من تخريج الوجوه في حديث بريرة حتى بلغوها نحو مائة وجه . وقال النووي : صنف فيه ابن خزيمة وابن جرير تصنيفين كبيرين أكثرا فيهما من استنباط الفوائد . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيما عبد كوتب بمائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ : المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم رواه أبو داود . وعن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي ، ويحمل الامر بالاحتجاب على الندب . وعن ابن عباس : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية الحر وما بقي دية العبد رواه الخمسة إلا ابن ماجة . وعن علي عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يؤدي المكاتب بقدر ما أدى رواه أحمد . حديث عمرو بن شعيب باللفظ الأول أخرجه أيضا الحاكم وصححه . وقال الترمذي : غريب . قال الشافعي : لم أجد أحدا روى هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا عمرا ، ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته وعلى هذا فتيا المفتين . وأخرجه باللفظ الثاني أيضا النسائي والحاكم وابن حبان ، وحسن الحافظ إسناده في بلوغ المرام وهو من رواية إسماعيل بن عياش وفيه مقال . وقال النسائي : هو حديث منكر وهو عندي خطأ اه . وفي إسناده أيضا عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب ولم يسمع عنه كما قال ابن حزم . وحديث أم سلمة قال الشافعي : لم أر أحدا ممن رضيت من أهل العلم يثبت واحدا من هذين الحديثين . قال البيهقي : أراد هذا وحديث عمرو بن شعيب يعني الذي قبله اه . وهو من رواية الزهري عن نبهان مولى أم