الشوكاني

21

نيل الأوطار

وغيره من حديث أبي هريرة لكن بدون قوله : إلا ما عملت بيديها الخ . قوله : ومخرمة بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وهو حليف بني عبد شمس . قوله : بزا بفتح الباء الموحدة بعدها زاي مشددة وهو الثياب وهجر ، بفتح الهاء والجيم ، وهي مدينة قرب البحرين بينها وبينها عشرة مراحل . قوله : سراويل معرب جاء على لفظ الجمع وهو واحد أشبه ما لا ينصرف . قوله : بالاجر أي بالأجرة ، وفيه دليل على جواز الاستئجار على الوزن ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الوزان أن يزن ثمن السروايل . قال أصحاب الشافعي : وأجرة وزان الثمن على المشتري ، كما أن أجرة وزان السلعة إذا احتيج إليه على البائع . قوله : وأرجح بفتح الهمزة وكسر الجيم أي أعطه راجحا ، وفيه وفي حديث جابر الذي بعده دليل على استحباب ترجيح المشتري في وزن الثمن ، ويقاس عليه ترجيح البائع في وزن المبيع أو كيله ، وفيهما أيضا دليل على جواز هبة المشاع ، وذلك لأن مقدار الرجحان هبة منه للبائع وهو غير متميز من الثمن ، وفيهما أيضا جواز التوكيل من الهبة المجهولة ، ويحمل على ما يتعارفه الناس كما قال المصنف ، وقد ذكر ههنا طرفا من حديث جابر ، وقد تقدم طرف منه في البيع . قوله : عن كسب الأمة الكسب في الأصل مصدر ، تقول : كسبت المال أكسبه كسبا ، والمراد به ههنا المكسوب . وفي الموطأ عن عثمان أنه خطب فقال : لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة فإنكم متى ما كلفتموها ذلك كسبت بفرجها ، ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنه إذا لم يجد سرق . وفي حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كسب الأمة مخافة أن تبغي وقد كانت الجاهلية تجعل عليهن ضرائب فيوقعهن ذلك في الزنى وربما أكرهوهن عليه ، فلما جاء الاسلام نهى عن ذلك ونزل قول الله تعالى : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) * ( سورة النور ، الآية : 33 ) الآية . قوله : وقال هكذا بأصابعه يعني الثلاث ، والخبز بفتح الخاء وسكون الباء بعدها زاي يعني عجن العجين وخبزه ، والغزل غزل الصوف والقطن والكتان والشعر ، وقد روى الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل وسورة النور وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي ، قال الدارقطني : كذاب . وأخرج الطبراني أيضا عن هند بنت المهلب بن أبي صفرة وهي امرأة الحجاج بن يوسف أن زياد بن عبد الله القرشي دخل عليها وبيدها