الشوكاني
209
نيل الأوطار
فيه السعاية . ورواه يزيد بن زريع عن سعيد فذكر فيه السعاية . وقال البخاري : رواه سعيد عن قتادة فلم يذكر فيه السعاية . وقال الخطابي اضطرب سعيد بن أبي عروبة في السعاية مرة يذكرها ومرة لا يذكرها ، فدل على أنها ليست من متن الحديث عنده ، وإنما هي من كلام قتادة ، وتفسيره على ما ذكر همام وبينه ، قال : ويدل على ذلك حديث ابن عمر يعني الذي فيه : وإلا فقد عتق عليه ما عتق . وقال الترمذي : روى شعبة هذا الحديث عن قتادة ولم يذكر فيه السعاية . وقال النسائي : : أثبت أصحاب قتادة شعبة وهمام على خلاف سعيد بن أبي عروبة وصوب روايتهما قال : وقد بلغني أن هماما روى هذا الحديث عند قتادة فجعل قوله : وإن لم يكن مال الخ من قول قتادة . وقال عبد الرحمن بن مهدي : أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره لأنه كتبه إملاء . قال أبو بكر النيسابوري : ما أحسن ما رواه همام وضبطه فصل قول قتادة . وقال ابن عبد البر : الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكرها . وقال أبو محمد الأصيلي وأبو الحسن بن القصار وغيرهما : من أسقط السعاية أولى ممن ذكرها . وقال البيهقي : قد اجتمع ههنا شعبة من فضل حفظه وعلمه بما سمع من قتادة وما لم يسمع ، وهشام مع فضل حفظه ، وهمام مع صحة كتابه وزيادة معرفته بما ليس من الحديث على خلاف سعد بن أبي عروبة ومن تابعه في إدراج السعاية في الحديث . وذكر أبو بكر الخطيب أن أبا عبد الرحمن بن يزيد المقري قال : رواه همام وزاد فيه ذكر الاستسعاء وجعله من قول قتادة وميزه من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال ابن العربي : اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما هو من قول قتادة ، وقد ضعف أحمد رواية سعيد بن أبي عروبة ، ولكنه قد تابع سعيدا على ذكر الاستسعاء جماعة كما ذكر ذلك البخاري . ومنهم جرير بن حازم ، ومنهم حجاج بن حجاج عن قتادة . ومنهم أحمد بن حفص أحد شيوخ البخاري عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن حجاج وفيها ذكر السعاية . ورواه عن قتادة أيضا حجاج بن أرطاة كما رواه الطحاوي . ورواه أيضا عن قتادة أبان كما في سنن أبي داود ورواه أيضا موسى بن خلف عن قتادة كما ذكر ذلك الخطيب . ورواه أيضا شعبة عن قتادة كما في صحيح مسلم والنسائي . وقد رجح رواية سعيد للسعاية ورفعهما جماعة . منهم ابن دقيق العيد قالوا : لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف