الشوكاني

140

نيل الأوطار

صحيحهما اه . وحديث أسامة الآخر أخرج نحوه الترمذي أيضا من حديث البراء بدون قوله هذان ابناي ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر حسنا وحسينا فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما وأخرجه أيضا الشيخان من حديثه بلفظ : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه يقول : اللهم إني أحبه فأحبه . قوله : إنك لابنة نبي إنما قال لها ذلك لأنها من ذرية هارون وعمها موسى ، وبنو قريظة من ذرية هارون فسمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هارون أبا لها ، وبينها وبينه آباء متعددون ، وكذلك جعل الحسن ابنا له وهو ابن ابنته ، وكذلك الحسين كما في سائر الأحاديث ، ووصف نفسه بأنه ابن عبد المطلب وهو جده ، وجعل لأبناء الأنصار وأبنائهم حكم الأنصار ، وذلك كله يدل على أن حكم أولاد الأولاد حكم الأولاد ، فمن وقف على أولاده دخل في ذلك أولاد الأولاد ما تناسلوا وكذلك أولاد البنات . وفي ذلك خلاف ، ومما يؤيد القول بدخول أولاد البنات ما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ابن أخت القوم منهم . وللأحاديث المذكورة في الباب فوائد خارجة عن مقصود المصنف من ذكرها في هذا الباب ، والتعرض لذلك يستدعي بسطا طويلا فلنقتصر على بيان المطلوب منها ههنا . باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة عن أبي وائل قال : جلست إلى شيبة في هذا المسجد فقال : جلس إلي عمر في مجلسك هذا فقال : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين ، قلت : ما أنت بفاعل ، قال : لم ؟ قلت : لم يفعله صاحباك ، فقال : هما المرآن يقتدى بهما رواه أحمد والبخاري . وعن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ، ولجعلت بابها بالأرض ، ولأدخلت فيها من الحجر .