السيد علي الحسيني الميلاني

28

عدم تحريف القرآن

نعم في رواياتنا - ونحن لا ننكر - توجد روايات شاذة ، قليلة جدا ، هذه لا يمكن حملها على بعض المحامل . لكن هذه الروايات أعرض عنها الأصحاب ، السيد المرتضى رحمة الله عليه المتوفى قبل ألف سنة تقريبا يدعي الإجماع على عدم نقصان القرآن ، مع وجود هذه الروايات الشاذة ، يدعي الإجماع على ذلك ، فيدل على إعراضهم عن هذه الروايات وعدم الاعتناء بها ، وكذلك الطبرسي في مجمع البيان ، والشيخ الطوسي في التبيان ، وهكذا كبار علمائنا ( 1 ) . والأهم من ذلك كله ، لو أنكم لاحظتم كتاب الإعتقادات للشيخ الصدوق ( 2 ) ، فنص عبارته : ومن نسب إلينا أنا نقول بأن القرآن أكثر من هذا الموجود بين أيدينا فهو كاذب علينا . مع العلم بأن الصدوق نفسه يروي بعض الروايات الدالة على التحريف في بعض كتبه ، وقد تقرر عندنا في الكتب العلمية أن الرواية أعم من الاعتقاد ، ليس كل راو لحديث يعتقد بما دل عليه الحديث ، يشهد بذلك عبارة الصدوق رحمة الله عليه الذي هو رئيس المحدثين ، فإنه قد يروي بعض الروايات التي هي بظاهرها

--> ( 1 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 ، مجمع البيان في تفسير القرآن 1 / 15 . ( 2 ) الشيخ الصدوق أولا : يلقب برئيس المحدثين ، وثانيا : في كتابه الإعتقادات يذكر هذا المطلب ، وثالثا : الشيخ الصدوق من قدماء علمائنا .