السيد نعمة الله الجزائري

81

نور البراهين

فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك ، فقد حللت عني عقدة . فقال عليه السلام : وأما قوله : ورأي المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها يعني أيقنوا أنهم داخلوها وكذلك قوله إني ظننت أني ملاق حسابيه يقول إني أيقنت أني أبعث فأحاسب ، وكذلك قوله : يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين وأما قوله للمنافقين : وتظنون بالله الظنونا فهذا الظن ظن شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان : ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك فافهم ما فسرت لك ، قال : فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك . فقال عليه السلام : وأما قوله تبارك وتعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا 1 ) فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين . وفي غير هذا الحديث الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .

--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 51 .