السيد نعمة الله الجزائري
500
نور البراهين
الأشياء إرادة ولم يرد شيئا 1 ) . قال الرضا عليه السلام : وسوست يا سليمان 2 ) فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه ولا فعله ، وهذه صفة من لا يدري ما فعل ، تعالى الله عن ذلك . قال سليمان : يا سيدي قد أخبرتك أنها كالسمع 3 ) والبصر والعلم ، قال المأمون : ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والتردد اقطع هذا وخذ في غيره إذ لست تقوى على هذا الرد ، قال الرضا عليه السلام : دعه يا أمير المؤمنين ، لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة ، تكلم يا سليمان ، قال : قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم ، قال الرضا عليه السلام : لا بأس ، أخبرني عن معنى هذه أمعنى واحد أم معان مختلفة ؟ ! قال سليمان : بل معنى واحد ، قال الرضا عليه السلام : فمعنى الإرادات كلها معنى واحد 4 ) ؟ قال سليمان : نعم ، قال الرضا : فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام وإرادة القعود وإرادة