السيد نعمة الله الجزائري

468

نور البراهين

قال عمران : يا سيدي ألا تخبرني عن حدود خلقه كيف هي وما معانيها وعلى كم نوع يتكون ، قال عليه السلام : قد سألت فافهم ، إن حدود خلقه على ستة أنواع 1 ) ملموس وموزون ومنظور إليه . وما لا وزن له وهو الروح ، ومنها منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حس ولا لون ولا ذوق ، والتقدير ، والاعراض ، والصور ، والعرض ، والطول . ومنها العمل والحركات التي تصنع الأشياء وتعلمها وتغيرها من حال إلى حال وتزيدها وتنقصها ، وأما الاعمال والحركات فإنها تنطلق لأنها لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه ، فإذا فرغ من الشئ انطلق بالحركة وبقي الأثر ، ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . قال له عمران : يا سيدي ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شئ غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق ؟ قال الرضا عليه السلام : لم يتغير عز وجل بخلق الخلق ، ولكن الخلق يتغير بتغييره .