السيد نعمة الله الجزائري
462
نور البراهين
تقرأ : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة ، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه وآله ؟ ! قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ، ولكن عنى بذلك عيسى ، وأيامه هي الفترة ، قال الرضا عليه السلام : جهلت ، إن عيسى لم يخالف السنة وقد كان موافقا لسنة التوراة حتى رفعه الله إليه ، وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن البرة ذاهب والفار قليطا جاء من بعده وهو الذي يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال ، وهو يأتيكم بالتأويل ، أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ ! قال : نعم لا أنكره . فقال له الرضا عليه السلام : يا رأس الجالوت أسألك عن نبيك موسى بن عمران ، فقال : سل ، قال : ما الحجة على أن موسى ثبتت نبوته ؟ قال اليهودي إنه جاء بما لم يجئ به أحد من الأنبياء قبله ، قال له : مثل ماذا ؟ قال : مثل فلق البحر ، وقلبه العصا حية تسعى ، وضربه الحجر فانفجرت منه العيون ، وإخراجه يده بيضاء للناظرين وعلامات لا يقدر الخلق على مثلها ، قال الرضا عليه السلام : صدقت ، إذا كانت حجته على نبوته أنه جاء بما لا يقدر الخلق على مثله أفليس كل من أدعى أنه نبي ثم جاء بما لا يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه ؟ قال : لا لان موسى لم يكن