السيد نعمة الله الجزائري

456

نور البراهين

أحييهم لك فتنذرهم ؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله عز وجل إليه أن نادهم ، فقال : أيتها العظام البالية قومي بإذن الله عز وجل فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم . ثم إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن حين أخذ الطيور وقطعهن قطعا ثم وضع على كل جبل منهن جزءا ثم ناداهن فأقبلن سعيا إليه ، ثم موسى بن عمران وأصحابه والسبعون الذين اختارهم صاروا معه إلى الجبل فقالوا له : إنك قد رأيت الله سبحانه فأرناه كما رأيته ، فقال لهم : إني لم أره ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ، فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم وبقي موسى وحيدا ، فقال : يا رب اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل فجئت بهم وأرجع وحدي ، فكيف يصدقني قومي بما أخبرهم به ، فلو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أفتهلكنا بما فعل السفهاء منا ، فأحياهم الله عز وجل من بعد موتهم ، وكل شئ ذكرته لك من هذا لا تقدر على دفعه لان التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قد نطقت به ، فإن كان كل من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص والمجانين يتخذ ربا من دون الله فاتخذ هؤلاء كلهم أربابا ، ما تقول يا نصراني ؟ ! قال الجاثليق : القول قولك ولا إله إلا الله . ثم التفت عليه السلام إلى رأس الجالوت فقال : يا يهودي أقبل علي أسألك بالعشر الآيات التي أنزلت 1 ) على موسى بن عمران عليه السلام هل تجد في

--> ( 1 ) الاسراء : 101 .