السيد نعمة الله الجزائري
453
نور البراهين
رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : يوحنا الأكبر بأج ، ويوحنا بقرقيسيا ، ويوحنا الديلمي بزجان وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمته وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به . ثم قال عليه السلام : يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وما ننقم على عيساكم شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته قال الجاثليق : أفسدت والله علمك وضعفت أمرك ، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل الاسلام ، قال الرضا عليه السلام : وكيف ذلك ؟ ! قال الجاثليق : من قولك : إن عيساكم كان ضعيفا قليل الصيام قليل الصلاة ، وما أفطر عيسى يوما قط ولا نام بليل قط . وما زال صائم الدهر ، قائم الليل ، قال الرضا عليه السلام : فلمن كان يصوم ويصلي ؟ ! قال : فخرس الجاثليق وانقطع . قال الرضا عليه السلام : يا نصراني إني أسألك عن مسألة ، قال : سل فإن كان عندي علمها أجبتك ، قال الرضا عليه السلام : ما أنكرت أن عيسى كان يحيى الموتى بإذن الله عز وجل ، قال الجاثليق : أنكرت ذلك من قبل أن من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو رب مستحق لان يعبد قال الرضا عليه السلام : فإن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فلم يتخذه أمته ربا ولم يعبده أحد من دون الله عز وجل ، ولقد صنع حزقيل النبي عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم 1 ) عليه السلام فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة ثم التفت إلى