السيد نعمة الله الجزائري

446

نور البراهين

قال مصنف هذا الكتاب : إن الله عز وجل إنما يريد بعبد سوءا لذنب يرتكبه فيستوجب به أن يطبع على قلبه ويوكل به شيطانا يضله ، ولا يفعل ذلك به إلا باستحقاق وقد يوكل عز وجل بعبده ملكا يسدده باستحقاق أو تفضل ، ويختص برحمته من يشاء ، وقال الله عز وجل : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ( 1 ) . 15 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن المغيرة قال : حدثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو شعيب المحاملي عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعرفة أهي مكتسبة ؟ فقال : لا ، فقيل له : فمن صنع الله عز وجل ومن عطائه هي ؟ قال : نعم ، وليس للعباد فيها صنع ، ولهم اكتساب الاعمال ، وقال عليه السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين . ومعنى ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها . 16 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان ابن سليمان ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة

--> ( 1 ) الزخرف : 36 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 363 .