السيد نعمة الله الجزائري
366
نور البراهين
تكذبون ( 1 ) يعني عذابكم ، وقوله عز وجل : ومن يرد الله فتنته ( يعني عذابه ) فلن تملك له من الله شيئا ( 2 ) . والثامن القتل وهو قوله عز وجل : إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ( 3 ) يعني إن خفتم أن يقتلوكم ، وقوله عز وجل : فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم ( 4 ) يعني أن يقتلهم . والتاسع الصد وهو قوله عز وجل : وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ( 5 ) يعني ليصدونك . والعاشر شدة المحنة وهو قوله عز وجل : ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ( 6 ) وقوله عز وجل : ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ( 7 ) أي محنة فيفتنوا بذلك ويقولوا في أنفسهم : لم يقتلهم إلا دينهم الباطل وديننا الحق فيكون ذلك داعيا لهم إلى النار على ما هم عليه من الكفر والظلم . قد زاد علي بن إبراهيم بن هاشم على هذه الوجوه العشرة وجها آخر فقال : من وجوه الفتنة ما هو المحبة وهو قوله عز وجل : إنما أموالكم وأولادكم فتنة ( 8 ) أي محبة ، والذي عندي في ذلك أن وجوه الفتنة عشرة وأن الفتنة في هذا الموضع أيضا المحنة - بالنون - لا المحبة - بالباء - .
--> ( 1 ) الذاريات : 14 . وفي المصحف ( به تستعجلون ) . ( 2 ) المائدة : 41 . ( 3 ) النساء : 101 . ( 4 ) يونس : 83 . ( 5 ) الاسراء : 73 . ( 6 ) الممتحنة : 5 . ( 7 ) يونس : 85 . ( 8 ) الأنفال : 28 ، والتغابن : 15 .