السيد نعمة الله الجزائري
364
نور البراهين
والسابع الخلق وهو قوله عز وجل : فقضيهن سبع سماوات في يومين ( 1 ) يعني خلقهن . والثامن الفعل وهو قوله عز وجل : فاقض ما أنت قاض ( 2 ) أي افعل ما أنت فاعل . والتاسع الاتمام وهو قوله عز وجل : فلما قضى موسى الأجل وقوله عز وجل حكاية عن موسى : أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ( 3 ) أي أتممت . والعاشر الفراغ من الشئ وهو قوله عز وجل : قضي الامر الذي فيه تستفتيان ( 4 ) يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : قد قضيت لك حاجتك ، يعني فرغت لك منها ، فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعالى بمعنى أن الله عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز وجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه ولكنه عز وجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه .
--> ( 1 ) فصلت : 12 . ( 2 ) طه : 72 . ( 3 ) القصص : 28 . ( 4 ) يوسف : 41 .