السيد نعمة الله الجزائري

155

نور البراهين

الناس فلم يجدوه ، فتبسم علي عليه السلام على المنبر ثم قال : ما لكم هذا أخي الخضر عليه السلام . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني فلم يقم إليه أحد ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله ، ثم قال للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسن بن علي لا يحسن شيئا ، قال الحسن عليه السلام : يا أبت كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى ، قال له : بأبي وأمي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى 1 ) وأنت لا تراني ، فصعد الحسن عليه السلام المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة وصلى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة موجزة : ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها 2 ) وهل تدخل المدينة إلا من بابها ، ثم نزل فوثب إليه علي عليه السلام فحمله وضمه إلى صدره ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا بني قم فاصعد المنبر وتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 204 ط مصر ، ولسان الميزان 5 : 19 ، وينابيع المودة ص 38 .