السيد نعمة الله الجزائري

94

نور البراهين

في خلق ما خلق لديه ، ابتدأ ما أراد ابتداءه ، وأنشأ ما أراد إنشاءه على ما أراده من الثقلين الجن والإنس 1 ) لتعرف بذلك ربوبيته ، وتمكن فيهم طواعيته 2 ) . نحمده بجميع محامده كلها على جميع نعمائه 3 ) كلها ، ونستهديه لمراشد أمورنا 4 ) ونعوذ به من سيئات أعمالنا ، ونستغفره للذنوب التي سلفت منا ، ونشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، بعثه بالحق دالا عليه وهاديا إليه ، فهدانا به من الضلالة ، واستنقذنا به من الجهالة ، من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ، ونال ثوابا كريما ، ومن يعص الله ورسوله فقد خسر خسرانا مبينا ، واستحق عذابا أليما ، فانجعوا بما يحق عليكم 5 ) من السمع والطاعة وإخلاص النصيحة وحسن المؤازرة وأعينوا

--> ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 294 ط القاهرة .