السيد نعمة الله الجزائري

497

نور البراهين

الله أمانه وقال عليه السلام : ( المؤمن من أمن جاره بوائقه ) ، وقال عليه السلام : ( المؤمن الذي يأتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ) . ( المهيمن ) المهيمن معناه الشاهد ، وهو كقوله عز وجل : ( ومهيمنا عليه ) ( 1 ) أي شاهدا عليه ، ومعنى ثان أنه اسم مبني من الأمين ، والأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم بني كما بني المبيطر من البيطر والبيطار ، وكأن الأصل فيه مؤيمن فقلبت الهمزة هاء كما قلبت همزة أرقت وأيهات فقيل : هرقت وهيهات ، وأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ومن طول الألف أراد ( يا أمين ) فأخرجه مخرج قولهم : أزيد . على معنى يا زيد ، ويقال : المهيمن اسم من أسماء الله عز وجل في الكتب السابقة . ( العزيز ) العزيز معناه أنه لا يعجزه شئ ولا يمتنع عليه شئ أراده ، فهو قاهر للأشياء ، غالب غير مغلوب ، وقد يقال في المثل : ( من عز بز ) أي من غلب سلب وقوله عز وجل حكاية عن الخصمين : ( وعزني في الخطاب ) ( 2 ) أي غلبني في مجاوبة الكلام ، ومعنى ثان : أنه الملك ويقال للملك : عزيز كما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام : ( يا أيها العزيز ) ( 3 ) والمراد به يا أيها الملك . ( الجبار ) الجبار معناه القاهر الذي لا ينال ، وله التجبر والجبروت أي التعظم والعظمة ، ويقال للنخلة التي لا تنال : جبارة ، والجبر أن تجبر إنسانا على ما يكرهه قهرا تقول : جبرته على أمر كذا وكذا ، وقال الصادق عليه السلام : ( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ) عنى بذلك : أن

--> ( 1 ) المائدة : 48 . ( 2 ) ص : 23 . ( 3 ) يوسف : 88 .