السيد نعمة الله الجزائري

490

نور البراهين

الذين تدعون من دون 1 ) الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) ( 1 ) فليس شئ من خلقه إلا وهو شاهد له على وحدانيته من جميع جهاته ، وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته فهو ظاهر بآياته وشواهد قدرته ، محتجب بذاته ، ومعنى ثان أنه ظاهر غالب قادر على ما يشاء ، ومنه قوله عز وجل : ( فأصبحوا ظاهرين ) ( 2 ) أي غالبين لهم . الباطن الباطن معناه أنه قد بطن عن الأوهام ، فهو باطن بلا إحاطة ، لا يحيط به محيط لأنه قدم الفكر فجنب عنه 2 ) وسبق المعلوم فلم يحط به وفات الأوهام فلم تكتنهه ، وحارت عنه الابصار فلم تدركه ، فهو باطن كل باطن ، ومحتجب كل محتجب 3 ) ، بطن بالذات ، وظهر وعلا

--> ( 1 ) الحج : 73 . ( 2 ) الصف : 14 .