السيد نعمة الله الجزائري
423
نور البراهين
للأشياء لا لحاجة ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم ذلك إن شاء الله . 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال ، معتمل ، مركب 1 ) ، للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ، واحد ، أحدي الذات ، وأحدي المعنى ، فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شئ يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال ، فإن ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به إلى شئ مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا . 4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له ، يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضا وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 110 ح 6 .